الخضروات الصيفية

زراعة البندورة

زراعة البندورة : تعتبر من الخضروات الرئيسية على المائدة العربية و لم يعرفها العرب إلا في نهاية القرن الثامن عشر , و تتصدر المغرب المركز الأول عربياً و التاسع عالمياُ و تعتبر الصين و الولايات المتحدة الأمريكية و الهند في المراكز الأولى من حيث الإنتاج العالمي , و لثمرة البندورة فوائد صحية عديدة لما تحتوية من عناصر معدنية و فيتامينات .

الاسم الإنجليزي: Tomato
الاسم العلمي: Lycopersicon esculentum
العائلة: الباذنجانية Solanacea

الوصف النباتي للبنَدورة

تعتبر من النباتات المعمرة في موطنها الأصلي في أمريكا الجنوبية “المكسيك” و حولية في مناطق الشرق الأوسط .

الجذور :

وتدية متعمقة تتشكل عليها طبقة كثيفة من الشعيرات الجذرية و لجذور البندورة القدرة على تعويض ما يفقد منها من جذور. كما تقل قدرة الجذر مع التقدم بالعمر بإمتصاص الماء لذلك يفيد الترديم (وضع التراب حول سيقان النبات) في تكوين الجذور العرضية الحديثة مما يزيد من قدرة النبات لإمتصاص الماء .

الساق :

تختلف من صنف لأخر و هي مستديرة المقطع العرضي مصمتة مغطاه بشعيرات كثيفة و تتخشب مع التقدم بالعمر , و لها القدرة على تكوين جذور عرضية عند الترديم عليها بالتراب الرطب. و تنقسم السيقان لسيقان محدودة النمو حيث يتوقف النمو بعد إرتفاع معين و يكمل نموة جانبياً و هي تزرع بالحقل المكشوف. و سيقان غير محدودة النمو و فيها يستمر النمو للبرعم القمي و تزرع داخل البيوت المحمية .

الأوراق :

الأوراق الحقيقية مركبة ريشية و متبادلة على الساق و كل ورقة تحتوي على 7-9 وريقات بينها وريقات صغيرة الحجم. و الوريقات تكون لها عنق أو تكون جالسة , كما أن الاوراق مغطاة بشعيرات كثيفة و عند فرك الأوراق بالأصابع تظهر رائحة مميزة لها و هذا ما يميزها عن ورقة البطاطس إذا أختلط عليك الأمر .

النورات و الأزهار :

عبارة عن عنقود زهري محدودة النمو و عليها أزهار حنثى لها عنق لا تحتوي على غدة رحيقية. و يتكون الكأس من 5-10 سبلات تبقى خضراء حتى بعد تكون الثمار. و التويج يتكون من 5 بتلات أو اكثر و تكون ملتحمة في بدايتها و منفتحة في نهايتها و تكون إنبوبة قصيرة حول الطلع و المتاع . و الطلع يتكون من 5 أسدية أو أكثر ملتحة مكونة أنبوبة تحيط بالمتاع. و المتاع يتكون من مبيض عديد المساكن و القلم رفيع و طويل و ينتهي بميسم بسيط. و يتكون العنقود الزهر من أزهار غير عاقدة و أزهار عاقدة و ثمار في وقت واحد. مما سبق يتضح أن التلقيح ذاتي و ان حدث التلقيح الخلطي فهو لا يتعدى 5% و قد تزيد هذه النسبة بتوفر نحل العسل و الظروف الجوية أو إستطالة الميسم للخارج و هي تحدث عن إرتفاع الحرارة وقصر فترة الإضاءة .

الثمار :

عنبة لحمية تختلف باللون من صنف لأخر و يعتبر المسئول الرئيسي لللون الأحمر صبغة الليكوبين بنسبة 95% والباقي صبغة البيتا كاروتين و هي المسئولة عن اللون الأصفر التي تتحول في جسم الإنسان لفيتامين A . و تحتوي الثمرة على 2-10 مساكن .

البذور :

صغيرة زغبية الملمس و متوسط عدد البذور بالثمرة الواحدة 200 بذرة. و تكون البذور قادرة على الإنبات و الثمرة بالطور الأخضر و وجود المادة الجلايتينية هي من تعيق إنباتها حيث وجد ان الثمار التي تقل بها نسبة المادة الجلايتينية تنبت بذورها و هي داخل الثمرة .

الوصف النباتي للبندورة

الإحتياجات البيئية لزراعة البندورة

التربة :

تجود زراعة البندورة في جميع الترب الزراعية .

و يفضل التربة الخفيفة لمتوسطة القوام الغنية بالمادة العضوية و جيدة الصرف و التي تميل تربتها للقلوية و الخالية من الأملاح . حيث تعطي أفضل إنتاج في تربة ملوحتها 1600 Pmm و يقل الإنتاج تدرجياً بعد ذلك حتى ينعدم عند 600 Pmm. كما أن ملوحة التربة تزيد من إنتشار الأمراض الفطرية و النيماتودا. كما يمكن زراعتها بالترب الجيرية مع الإهتمام بالتسميد العضوي و التغذية بالعناصر الصغرى .

الرطوبة :

تحتاج زراعة البندورة الى رطوبة جوية مناسبة تتراوح من 60-65%. حيث أن قلة الرطوبة تؤدي لجفاف المياسم و تقلل من عملية التلقيح و بالتالي قلة الإنتاج. و الزيادة تعمل على إنتشار الأمراض و قلة إمتصاص العناصر الغذائية خاصة الكالسيوم من التربة نتيجة عدم حدوث النتح بالنبات. و من أهم الأمراض الفسيولوجية الناتجة عن عدم إمتصاص الكالسيوم عفن الطرف الزهري .

الحرارة :

تعتبر الحرارة من العوامل المحددة لنجاح زراعة البندورة . حيث تعتبر نبات صيفي يحتاج لإنبات بذورة و النمو الحضري درجة حرارة 25-30 درجة مئوية . أما الإزهار فتحتاج لدرجة حرارة 20-25 درجة مئوية. كما ان وصول درجة الحرارة أقل من 10 درجة مئوية يتوقف نمو النبات بشكل كامل . و أقل من 15 درجة مئوية لا تعقد الأزهار. أما أرتفاع الحرارة لأعلى من 35 درجة مئوية تؤدي لجفاف المياسم و موت حبوب اللقاح و بالتالي قلة الإنتاج .

الإضاءة :

يعتبر نبات البندورة نبات محايد للضوء. و لا يوجد أي تأثير على الأزهار و عقدها و تكون الثمار. و لكن الفترة الضوئية العالية تزيد من النمو الخضري و تركيز فيتامين C داخل الثمار. فالأفضل توفير البيئة المناسبة لها من فترة إضاءة عالية بقدر الإمكان .

التهوية :

صحيح أن التلقيح ذاتي في نبات البندورة إلا أن للهواء دور محوري بالتلقيح لإهتزاز النبات و حدوث التلقيح. كما يلعب دوراً كبيراً في التخلص من الرطوبة الزائدة خاصة داخل البيوت المحمية. و لمنع إنتشار الأمراض و منع لزوجة حبوب اللقاح مما يترتب على ذلك قلة الإنتاج .

المناخ المناسب للبندور

زراعة محصول البندورة

مواعيد الزراعة :

البندورة محصول صيفي يزرع في درجات حرارة 25-30 درجة مئوية و بالتالي يمكن زراعته بداية الربيع في شهري 2-3 في الحقل المكشوف . و يمكن التبكير بالزراعة تحت الأنفاق بشهري 12-1 . وكما تزرع بداية شهري 8-9 في البيوت المحمية . فهو نبات لا يتحمل الصقيع و يحتاج لموسم دافىء طوال الموسم لا تزيد درجة حرارتة عن 36 درجة مئوية .

كمية التقاوي :

يحتاج الدونم الواحد من البذور 75 جرام و في المشتل أقل من ذلك و تعطي هذه الكمية 2000 – 3000 شتلة .

مسافات الزراعة :

تزرع البندورة على خطوط أو مصاطب . حيث تكون المسافات بين الخطوط أو المصاطب 120سم و المسافات بين الأشتال بنفس الخط 40-50 سم . حيث أن إحتياج الدونم الواحد يحتاج لـ2200 شتلة بالزراعة بالتنقيط .

تحضير الأرض :

يفضل إجراء عملية فحص للتربة لمعرفة كمية العناصر الغذائية الأساسية NPK . بحيث إذا كان الفوسفور 30ppm و البتاسي 14ppm فلا داعي للتسميد قبل الزراعة .

و إذا لم يتم الفحص فيوصى بالكميات التالية :

  • سماد عضوي متخمر 5-10 متر مكعب للدونم
  • سماد سوبر فوسفات 100 -150 كجم للدونم
  • سماد سلفات البوتاسيوم 50 كجم للدونم
  • وفي الأراضي الرملية ينضح بوضع 50 كجم للدونم من سلفات المغنيسيوم .

الزراعة :

تزرع الأشتال بوجود الماء في الصباح الباكر. كما يمكن زراعة البذور بشكل مباشر و الأفضل زراعة الاشتال لما لها من مميزات .

زراعة البندورة من الاشتال

خدمة محصول البندورة

الخف و الترقيع :

يترك بعض الأشتال لنقوم بعملية الترقيع للجور الغائبة التي ماتت أشتالها أو التي لم تنبت إذا كانت الزراعة بالبذور. أما بالنسبة لعملية الخف فهي لا تحدث حالياً لعدم زراعة أكثر من شتلة بالجورة الواحدة. و لكنها تحدث عند الزراعة بالبذور. حيث يوضع في الجورة الواحدة أكثر من بذرة لضمان عدم غيابها , و تحدث هذه العملية بعد 7-15 يوم من الزراعة .

العزق و التعشيب :

و هي عملية تحريك التربة حول النباتات. بهدف التخلص من الأعشاب و تهوية التربة و إجراء عملية التحضين بوضع التراب حول سيقان النباتات. بهدف زيادة نمو الجذور العرضية لزيادة قوة النباتات لإمتصاص العناصر الغذائية و الماء .

الري :

من المفضل إضافة الماء قبل الزراعة بـ4 أيام لتكون مكان الجذور رطباً حيث يتم الري 15-20 متر مكعب من الماء. و بعد الزراعة مباشرة يتم الري للتخلص من الفرغات الهوائية بالجور المزروعة و تتماسك الجذور .

و من ثم يتم الري تروى التربة 2-3 متر مكعب كل يومين حسب نوع التربة. و مع نمو الاشتال تتباعد الريات لتروى كل 3-5 أيام حسب نوع التربة و درجة الحرارة . و تزداد كمية الري خاصة وقت الإثمار و تكون 75% من السعة الحقلية . و يفضل الري بالتقيط بالصباح الباكر لتجنب زيادة الرطوبة و إنتشار الأمراض .

التسميد :

يجب الإهتمام بالتسميد الكيميائي عند زراعة البندورة حيث أن النباتات تحتاج للتسميد بالعناصر الرئيسية NPK .

حيث يبدأ التسميد بعد أسبوعين من الزراعة. و نبدأ بتركيز عالي من النيتروجين و من ثم ندخل الفوسور و من ثم الاهتمام بالتسميد البتاسي عند الإثمار. اما في البيت المحمية نبدأ بالتسميد المتساوي من العناصر الثلاثة مع الإهتمام بوضع بعض العناصر الصغرى. و مراقبة نقص عنصر الكالسيوم الذي يسبب عفن الطرف الزهري.

كما ان البندورة حساسة لنقص عنصر المغنيسيوم. و فيما يلي الأسمد اللازمة لتسميد دونم من البندورة كمثال و هي تختلف حسب عدة أمور .

التعريش و التقليم :

في البيوت المحمية التي تزرع بها البندورة الغير محدودة النمو يتم تسليقها على حبال بقوة 60 كجم . حيث يتم لف النباتات حول الاحبال مع إتجاة دوران الشمس.

و نبدا بذلك عند وصول الاشتال لأرتفاع 25-30 سم كل 5-7 ايام حسب الظروف الجوية و النمو .

أما بالنسبة للتقليم يتم إزالة جميع النموات الخضرية الجانبية مع الإبقاء على البرعم القمي بهدف دفع النبات للنمو لأعلى. كما تقلم الاوراق السفلية تحت العناقيد لتساعد على سرعة تلون الثمار. و عند وصول النبات لأعلى حد ممكن و هو سلك المحصول يتم إجراء عملية التزحيف . بإنزال الساق لأسفل بعد قطف العناقيد الناضجة .

تسليق البندورة

التلقيح و الإخصاب :

نبات البندورة أزهارها خنثى فالتلقيح ذاتي لا توجد به اي مشاكل في الحقل المفتوح. و لكن داخل البيوت المحمية لا يوجد تيارات هوائية تساعد النباتات على الإهتزاز لحدوث التلقيح لذلك نقوم بعدة أمور اهمها :

  • إستخدام النحلة الكهربائية بوضعها على كل نبات أو ضرب حامل المحصول لهز النباتات .
  • إدخال النحل الطنان ليساعد بعملية التلقيح و هو نحل لا ينتج العسل مقاوم للحياة داخل البيوت المحمية .
  • إستخدام الهرمونات”الأوكسينات” للحث على التلقيح خاصة عند إرتفاع الحرارة او إنخفاضها .
  • و من الممكن إجراء أي وسلة تجدها مناسبة لإحداث الإهتزاز للنباتا كإختلاق تيارات هوائية .

النضج و الحصاد :

في الزراعة بالحقول المكشوفة و النباتات محدودة النمو و هي حولية لا يتجاوز مكوثها بالأرض 6 شهور. حيث تبدأ بالغنتاج بعد الشهر الثاني و يستمر الحصاد لمدة 2-3 شهور و تكون كمية الإنتاج للدونم الواحد 3-5 طن. أما الزراعة داخل البيوت المحمية يبدأ الإنتاج بعد 3 شهور من الزراعة بالأشتال . و يستمر القطف لمدة 6 شهور بالمتوسط و يعطي الدونم الواحد 20-27 طن من الثمار. و يراعى أن يكون الحصاد بعد تطاير الندى و مع مراعاة علامات النضج المناسبة حسب بعد أو قرب الاسواق و سعر المنتج .

خدمة محصول البندورة
التالي
زراعة البطاطس

اترك تعليقاً