التربة

الدورة الزراعية وأهميتها

الدورة الزراعية وأهميتها
الدورة الزراعية وأهميتها

الدورة الزراعية وأهميتها ديمومة الأرض و الحفاظ عليها على المدى البعيد. و تعرف الدورة الزراعية على أنها برنامج منظم لزراعة النباتات المختلفة للمحافظة بالمقام الأول على التربة. كما تعرف على أنها تدوير المحاصيل الزراعية في نفس قطعة الأرض بمدة زمنية محدد 2-4 سنوات للمحافظة على التربة وخصوبتها. و لا يخفى على أحد أن المحافظة على خصائص التربية الفيزيائية و الكميائية يزيد من قوة النباتات و بالتالي زيادة كميات الإنتاج. فالقيام بالدورة الزراعية يعتبر أساسياً لضمان الإستمرارية بالإنتاج المتوازن طويل الأمد. فدعونا نتعرف على الدورة الزراعية و أهميتها .

الأسس التي تبنى عليها الدورة الزراعية :

1- قدرة النباتات على إمتصاص العناصر الغذائية

نباتات مجهدة للتربة :

و هي النباتات التي لديها قدرة عالية على إمتصاص العناصر الغذائية بشكل كبير. مما يعرض الطبقة الأرضية المتواجد فيها هذا النبات لنقص العناصر بشكل كبير. وتكرار زراعة هذا النبات بشكل متكرر يضعف من التربة نتيجة إستنفاذها من العناصر الغذائية. ومثال على هذه النباتات من الخضروات (الفلفل و البندورة و الباذنجان و البطاطس و القرنبيط والباميا). وهذا يتطلب عمل دورة زراعية كل 3-4 سنوات أي زراعة هذه المحاصيل كل 3-4 سنوات في نفس المكان أو التعويض الشديد بالمادة العضوية قبل الزراعة.

نباتات نصف مجهدة للتربة :

و هي الناتات التي لديها قدرة متوسطة لإمتصاص العناصر من التربة. وهذا ينعكس على استنفاذ كمية من العناصر الغذائية الموجودة في منطقة الجذور. فعند تكرار زراعة هذه النباتات بشكل متكرر يزيد فرصة ضعف التربة. وعلية يتم عمل دورة زراعية متوسطة كل سنتين. أي نقوم بزراعة هذه النباتات كل سنتين في نفس القطعة من الأرض أو التعويض بالمادة العضوية لمنع تدهور التربة على المدى المتوسط و البعيد. ومثال على هذه النباتات من الخضروات (القرع و البطيخ و الخيار و الشمام و الفقوس و اللفت و الفجل و البصل و الثوم و السبانخ و البقدونس)

نباتات غير مجهدة للتربة

و هي نباتات ضعيفة القدرة على إمتصاص العناصر الغذائية. وتحتاج لكميات قليلة منها مما لا تشكل هذه النباتات خطر على تدهور التربة و فقدها لخصوبتها. ويمكن لهذه النباتات تكرار زراعتها بالتربة بشكل سنوي. ومن هذه النباتات مثال الخضروات البقولية التي من المفضل زراعتها بعد كل نبات مجهد لقدرة هذه النباتات على تخصيب التربة بتثبيتها لعنصر النيتروجين بواسطة العقد البكتيرية.

2- قدرة النباتات على تعمق جذورها و إنتشارها

نباتات كثيرة التعمق للجذور :

وهي نباتات تتعمق لمسافات كبيرة تصل الى أكثر من 120سم داخل التربة. مثل البندورة و البطيخ مما تستنفذ الطبقة العميقة من التربة. وتكرار زراعتها بشكل دوري ستكون الطبقة العميقة غير خصبة و بالتالي سيقل الإنتاج تدرجياً. وهذه الطبقة من الصعب تعويضها بسهولة لذلك من المفضل عمل دورة زراعية طويلة 3-4 سنوات لتعيد هذه الطبقة قدرتها وتجددها. والحل هو تعاقبها بمحاصيل متوسطة و سطحية التعمق لتوزيع الحمل على جميع طبقات التربة.

نباتات متوسطة التعمق للجذور :

وهي نباتات متوسطة في العمق بالنسبة للجذور حيث تصل جذورها 90-120سم. وهذه الطبقة تعتبر متعمة نوعاً ما و هي تضم أغلب نباتات الخضر. لذلك من الضروري عمل دورة زراعية لا تقل عن 3 سنوات لمنع استنفاذ هذه الطبقة المهمة من التربة خاصة لمن يزرعون الخضروات باٍستمرار. و من هذه الخضروات المتوسطة بتعمق جذورها الخيار و الفلفل و الباذنجان و الفاصولياء و الجذر و الكوسا و اللفت. والحل هو تعاقبها بمحاصيل متوسطة أو عميقة الجذور.

نباتات سطحية التعمق الجذور :

وهي نباتات جذورها سطحية تتراوح عمها 30-60سم. وهي تعمل على إستنفاذ الطبقة السطحية من التربة بشكل كبير. وهذه الطبقة سهل تعويضها بسبب تعرضها للتسميد العضوي بشكل رئيسي قبل كل زراعة. ولكن تكرار زراعة هذه النباتات بالطبقة السطحية يقلل من خصوبتها على المدى البعيد بشكل كبير. فننصح بعمل دورة زراعية تحتوي على نباتات مختلفة العمق لمنع استنفاذ طبقة محددة من التربة. ومثال هذه النباتات القرنبيط و الثوم و البصل و الخس و البقدونس و الفجل و البطاطس و السبانخ.

3- قدرة النباتات على المكوث في التربة

نباتات قصيرة المكوث بالتربة :

وهي نباتات لا تستمر في التربة أكثر من 60 يوم. وبالتالي كمية العناصر التي تحتاجها ستكون أقل و حتى لو كانت مجهدة للتربة و بالغالب تكرر زراعتها هذه النباتات لا يمثل مشكلة كبيرة ومن المهم إدخالها بالدورة الزراعية بين المحاصيل التي تحتاج لوقت طويل لإنتاجها. ومثال هذه النباتات الفجل و اللفت و الملوخية و الورقيات بشكل عام.

نباتات متوسطة المكوث بالتربة :

وهي نباتات تمكث بالأرض لفترة متوسطة حتى تعطي الإنتاج و قد تصل هذه المدة 90-120 يوماً. و هذه المدة كافية لتجعل من التربة مستنفذة بشكل كبير ويلزمها تعويض بالمادة العضوية و إدخالها بدورة زراعية متوسطة مدتها 2-3 سنوات مثال ذلك البطاطس و الخس و الخيار و الباذنجان و الفلفل و البندورة و القرنبيط و القرع و البطيخ.

نباتات طويلة المكوث بالتربة :

وهي نباتات يطول مدة بقائها في التربة و قد تصل لأكثر من 150 يوماً. مثل إنتاج رؤوس البصل و الثوم و البطاطا الحلوة و النباتات التي تزرع داخل البيوت المحمية. وبتطلب في هذه النباتات الدخول في دورة طويلة 4 سنوات لمنع تدهور التربة مع مرور السنين كما يتطلب التسميد الجيد قبل الزراعة.

وكل ما سبق يجب وضعة في الحسبان قبل البدء في وضع خطة دورة زراعية. فمثال بسيط عند إمتلاك المزارع 4 دونمات يكون من السهل عمل دورة رباعية في أربع سنوات تزرع في الدونم الأول نبات مجهد متوسط العمق و الدونم الثاني نبات متوسط الإجهاد سطحي و الدونم الثالث نبات غير مجهد متعمق و الدونم الرابع نزرع نبات بقولي. وبعد ذلك نعيد الترتيب بشكل دائرة ما كان بالدونم الأول يصبح بالثاني و هكذا حتى نعود للخيار الأول مرة أخرى بعد عدة سنوات. وهذا يعود علينا بفوائد أكبر من كوننا نعمل على الحفاظ على خصوبة التربة و ستذكرها في الأسفل لنتعرف على الدورة الزراعية وأهميتها.

ما هي أهمية الدورة الزراعية ؟

  • زيادة الإنتاج و ضمان إعطاء المزارع دخل منتظم طوال الأعوام بدون أي خلل نتيجة إستغلال الأرض بشكل مثالي.
  • تعمل الدورة الزراعية على التخلص من الأعشاب بشكل كبير نتيجة إدخال نباتات مدتها قصيرة قابلة للحش مما يترتب على ذلك قطع الأعشاب قبل وصولها لطور التزهير مما يمنع تواجدها مرة اخرى.
  • تواجد بقايا الجذور على أعماق مختلفة تمنع من إنجراف التربة و تزيد من تماسكها على مدار السنين مما يحافظ عليها و على خصائصها الطبيعية.
  • الحفاظ على خصوبة التربة من خلال تحسين صفاتها من خلال إدخال الدورة نباتات بقولية تزود التربة بالنيتروجين. وزراعة نباتات مختلفة التعمق و الإمتصاص مما يخافظ على العناصر الغذائية بالتربة و يرشد استنفاذها و تعويضها بكل سهولة.
  • التخلص من الآفات من حشرات وأمراض نتيجة عدم وجود العائل المناسب لعدة سنوات مما يحمي النباتات و يزيد من صحتها و بالتالي يزيد من كمية الإنتاج.
  • تحد من إستعمال الأسمدة الكميائية و المبيدات نتيجة الإستغلال الأمثل للتربة و القضاء على الأعشاب و الحشرات و الأمراض.

و هكذا نكون قد تكلمنا عن الدورة الزراعية وأهميتها بشكل مبسط جداً. فالموضوع يحتاج لوقت طويل لشرحة بالتفصيل. وفي نهاية مقالنا نتمنى أن تعم الفائدة على الجميع.

السابق
أهمية الزراعة في البيوت المحمية
التالي
زراعة الخضروات على سطح المنزل

اترك تعليقاً